السيد مهدي الرجائي الموسوي

15

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

قم فقد ألممت صبا الأبكار * واكتسي الأفق حلّة الأنوار واحتلي جيده قلادة تبر * من سنا الشمس بعد درّ الدرار دبّ جمر الصباح في فحمة الليل * فطارت نجومه كالشرار خال شمس الضحى عروساً فأضحى * ينفض الشهب قبلها كالنثار وانجلى الزهر في الرياض فقلنا * نقلت نحوها النجوم السواري فأجبني إلى رياض زواه * قد دعتنا بألسن الأطيار وكفتنا عن مزهر ورباب * بغنا عند ليبها والهزار فرشت تحتنا النبات وأرخّت * خيماً فوقنا من الأشجار شجر كالحسان أوراقها الل * - بس وفي جيدها حلى الأزهار ويسيل النسيم فيها من النهر * حساماً لقطع محلّ الديار فاز من بات في الربيع وأضحى * يلتهي بالجنان والأنوار يعقد الانس فوق بعض السواقي * تحت ظلّ الغصون ذات الثمار بين وردٍ ونرجسٍ وأقاحٍ * وشقيقٍ وسونٍ وبهار يحتوي فضّة من الرنجس الغضّ * ويحظى من ورده بالنظار إنّ ذوى نرجس وورد بكاه * لا على درهم ولا دينار ما لفضل الربيع في الحسن شبه * غير أوصاف يوسف ذي الفخار نجم أفق العلى الذي قد تسامى * عن محلّ الشمس والأقمار خلقه كالنسيم والخلق كالزهر * نداه كغيثه المدرار مفرد العصر في فخار جليّ * كسفا الشمس لاح للنظار وأمام البيان فالكلّ منّا * يهتدي من سناه بالأنوار فكره جمرة فسبحان ربّي * قد قضى للخليل برد النار هاكها بنت فكرة زفّها الفهم * إلى كفؤها زفاف الجوار طالباً في صداقها صدق ودّ * كودادي في سرّه والجهار دمت ما قال ناشق الروض صبحاً * قم فقد ألممت صبا الأبكار تأمّل هذا الشعر ، وتمسّك برقى هذا السحر ، فلو رآه الحسن بن هاني لرأى بهجة نيسان